عبد الوهاب بن علي السبكي
13
طبقات الشافعية الكبرى
قلت قد يرد عليه بما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( أتدرون من المفلس ) قالوا من لا درهم له ولا متاع قال ( إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته أخذ من خطاياهم وطرحت عليه ثم طرح في النار ) الحديث ظاهره أنه يؤخذ من الصوم فإن قلت الصوم ليس من حسناته وإنما هو لله تعالى لا يضاف إلى العبد قلت هذا حسن غير أن قوله ثم طرح في النار مع أن له صياما يدل على أن الصوم وإن بقي سالما لم يتعلق الخصوم منه بشيء لا يتعين معه دخول الجنة بل يقع معه دخول النار فلا بد لسفيان من توقيف وإلا فهذا الحديث ظاهر يرد عليه